محمد بن زكريا الرازي
362
المنصوري في الطب
في سقي البزر قطونا : ربما حدث عن شرب البزر قطونا إذا دقّ وأكثر منه أو من غير المدقوق . غمّ وكرب وضيق النفس وسقوط القوة والنبض والغشي ، وربما قتل شاربه . فليتدارك هؤلاء بالقيء بماء حار وعسل وشبت وبورق وملح هندي . ثم يطعمون صفرة البيض النيمبرشت بالملح والفلفل والحلتيت ، ويسقون شرابا صرفا قويا قليلا قليلا . في الفطر والكمأة القتّالين : إن من تعرّض لنوع رديء من هذه لا سيما من الفطر ، فإنه ينبغي أن يتوقى البتة إلّا المأخوذ منه من الأماكن المعروفة . لأن المأخوذ منها قد علم أنه لم يضرّ أحدا . ولا يكثر منه البتة ولو كان جيدا . أما ما كان فيه سواد أو خضرة أو تطوّس « 32 » أو كان يفوح منه رائحة كريهة أو كان نابتا عند جحور لا يدري أجحار هوامّ ( هنّ ) أم لا . أو بالقرب من شجرة لها كيفية قوية فينبغي أن يتوقى . وقد يحدث عن الإكثار من أكل الفطر الجيد خوانيق وقولنج . وأما الرديء فيحدث منه ضيق النفس وغشي وعرق بارد ، وربما قتل بسرعة فينبغي إذا حدث ذلك أن يبادر فيسقى العليل شيء من المري النبطي مع بورق الخبز والملح الهندي ، أو يسقى عصير الفجل مع بورق ، أو عصير الفوتنج مع سكنجبين وبورق . أو يحرق خشب التين ويصب الماء على رماده ثم يصفّى ويسقى منه . ثم يسقى بعد أن يتقيأ بماء العسل أو يعطى الفلافلي والكمّوني ونحوها ويسقى شرابا عتيقا قويا قليلا قليلا . في اللّبن إذا جمد في المعدة : كثيرا ما ينعقد اللبن الحليب في المعدة بعد شربه وخاصة ما له غلظ
--> ( 32 ) التطوّس : هو تلون الشيء باللون الأسود الضارب إلى حمرة وزرقة .